Supergames
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منتدى الجمال والسعادة والاخوة

asser


احلى منتديات
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
سجلوا فى هذا المنتدى الجميل
فئة الالعاب من اجمل فئات هذا المنتدى العظيم وارجوكم ضعوا ردودكم
منتدى الحب
ااحلى واجمل الاوقات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» شحن zp فى crossfire
الأربعاء مارس 12, 2014 8:50 am من طرف كريم

» شحن zp فى crossfire
الخميس أبريل 18, 2013 12:36 pm من طرف wqreytiu

» شحن zp فى crossfire مجانا
الإثنين أبريل 15, 2013 3:58 am من طرف omarelking

»  Cross Fire Hack Rez - هاك كرس فاير
الأربعاء أغسطس 01, 2012 4:19 pm من طرف saviola

» أسهل طريقة لشحن zp فى crossfire
الثلاثاء يوليو 24, 2012 8:54 am من طرف mohamed2777

» تشجيع نادى الاهلى من التالتة شمال
الأربعاء يونيو 01, 2011 5:15 am من طرف زائر

» لعبة (أمل الشعوب) الرائعة هنا+شرح
الإثنين مايو 30, 2011 7:09 am من طرف asser

» العب زوما Zuma 2009 |زوما Zuma 2009 أونلاين
الإثنين مايو 30, 2011 7:08 am من طرف asser

» Dragon Oath (2010/ENG اقوى العاب الأكشن و المغامرات لعام 2010 على عدة سرفرات
الإثنين مايو 30, 2011 7:07 am من طرف asser

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث

شاطر | 
 

 اهم الاخبار

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
asser
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 292
نقاط : 863
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 10/12/2009
العمر : 19
الموقع : http://asserelbrns.ahlamontada.net

مُساهمةموضوع: اهم الاخبار   الخميس مارس 11, 2010 4:23 pm

نظارة دقيقة رقيقة قمة في الأناقة عدساتها بالكاد تغطي مستطيل العين خلعها برفق دون إحساس بفارق في قوة الإبصار‏.‏ طبقها وشبكها في جيبه العلوي كقلم حبر ثمين‏.‏ أخرج وردة اليوم الحمراء الصاحية الندية الطازجة من الفازة الجاليه يستنشقها بشراهة ثم أعادها موضعها مائلة قليلا للخلف باهتمام مبالغ فيه يظهر رشاقة انبثاق شوكتها النابتة المدببة فوق الجذع النحيل‏..‏

علبة السيجار جرها ناحيته وقشر واحدة من غلافها المعدني بميراث من يقشر زعزوعة قصب‏,‏ وقضم طرفها المدبب بتأن وبطرف لسانه نبذه في الهواء بعيدا‏..‏ من درج الهدايا التي تنهال علي سيادته بحكم موقعه سحب أحدث ولاعة ذهب مرصعة جاءته بالأمس بين مجموعة منتجات بيت الإكسسوارات العالمي كل في علبته المبطنة بالساتان ــ مع كيس الحبيبات المانعة لشرور الأكسدة ــ المندسة في جراب الشامواه‏..‏

طرقع الولاعة مرات حتي اشتبك لسان اللهب الباهت الزرقة بمقدمة رقائق دخان الهافانا فانبعثت الرائحة الذكية الثرية‏..‏ بالإنجليزية قال شيئا في سماعة التليفون الأبيض‏.‏ بالرضا أحس لصدي صوته في أذنه ينطق اللغة الأجنبية التي يجيدها ويعقد بها الصفقات ويشترك في المؤتمرات ويعاشر بها في البيت امرأته الخوجاية‏..‏ رفع السماعة الأخري وأسقطها مكانها بملل دون أن يرد علي آلووه لحوحة تنبعث من ثقوبها‏.‏

طلعت في دماغه فجأة ألا يرد‏,‏ وعندما نظر إلي جهازي الموبايل المغلقين أمامه ابتسم لشقاوته في ترك الآخرين علي نار عدم استجابته‏..‏ ضغط جانب المكتب بلمسة من أظافر وردية كاملة الاستدارة لأصبعين من يده اليمني فانزلقت قوائم المقعد الجلدي المحتضن قدر شعيرات إلي الخلف‏..‏ التف جانبا بحلزونية المقعد‏,‏ ولأنه لم يزمع نهوضا تمطي مكانه نافخا عضلات صدره فمالت المفصلات اللولبية تحته مستجيبة لحركته ملبية لإشارته لتريح من استرخاء الوضع الجديد لجلسته الأبهة‏..‏

أرسل عينيه تتمشي بنظرة غاية في الرضا تمسح واجهة حذائه اللامع فردة بعد أخري‏.‏ لمعة الجلد الارستقراطية الوقور رغم خفوتها تعكس حركة ظلال رأسه في إطلالتها وانشغالها بعيدا‏..‏ يدرك جيدا أنه يثير من حوله جدلا لا ينتهي‏.‏ يشاع عنه المهارة وسعة الحيلة والنفاذ في الحديد كالسكين في الزبد لدرجة القول بأنه قادر علي خيانة أفضل أصدقائه في الخفاء دون أن يدرك الصديق ذلك‏..‏

عينه النفاذة تحيط بأدق الأسرار والنوايا التي يخبئها معارضوه لتصبح لديه قدرة التفوق عليهم في مناوراته‏,‏ ويشاع عنه أن مسئول عن نساء وأبناء منتشرين في زوايا الأرض إثر رحلاته المكوكية للقيام بمهمات رسمية وسرية وشخصية واستطلاعية لتلبيد الغيوم وزرع الألغام وتهريب الفلوس‏,‏ ولقاء الأحبة لطمأنتهم في الغربة علي سير الدعاوي بعد فرارهم الفجائي بدون غيارات‏..‏

واشتهر بكونه دائما يواجه الخطر ويدخل في عرين السبع ويعرف كيف يجعل من نفسه رجلا لا غني عنه مستخدما حيلا وألاعيب ودسائس يعرفها هو وحده ولا يأتمن آخر عليها‏,‏ حتي إن يده اليمني لا تعرف ما تأخذه يده اليسري‏,‏ إضافة لهذا أنه يستعلم بدقة وبلا ملل ليحيط بكل كبيرة وصغيرة‏,‏ وأبدا لا يخدع بإشاعة فتراه يرسل جيوشه لتقصي الحقائق‏,‏ حيث لا تترك ورقة شجر دون النظر تحتها ولا رماد سيجارة قبل أن يذروه ليتأكد من خلو ساحته‏,‏

ومتي شعر بالظروف معاندة تسير ضد تياره كان يجد لنفسه مخرجا سهلا يطلع فيه من أي مطب كالشعرة من العجين‏,‏ وحتي لو عرض أمام جهاز كشف الكذب سيدخل بدهائه الجهاز نفسه النار لأنه جهاز كداب‏..‏ ومن أوصافه أنه دائم الترحال حركته من مطار لآخر ومن فندق لآخر‏,‏ وهناك دائما امرأة في انتظار وصوله‏...‏ ولا يعنيه أن كل ما يقال عنه علي جانب كبير من الصحة‏,‏ فهو مقتنع تماما بأن الحقيقة في حد ذاتها لا تهم‏,‏ وإنما المهم هو الفائدة في النهاية والعائد الذي يجنيه علي درب عقيدته بأن هناك حلولا لكل شيء‏..‏ حلول مناسبة لا ينقصها سوي معرفة كيفية العثور عليها والاستدلال علي مواقعها‏,‏ فإن لم توجد يجب ابتكارها‏.!‏

علي لوحة الأزرار أمامه لمس رأسا فانبعثت موسيقي كلاسيك خافتة‏..‏ ربت كصاحب أذن مدربة علي وقعها بحذائه علي الأرضية الموكيت فانتابه الضيق لأنه لم يصدر صوتا‏..‏ أخرس قدمه ونقر بأصابعه علي سطح المكتب كمتذوق مثقف يصاحب نغما ارستقراطيا‏.‏ زهق‏.‏ التف بالمقعد ينظر لرفوف المكتبة الفخرية التي اصطفت فيها مجلدات في تاريخ الفن الذي نال فيه درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة صينية تمنحها كهبة لأعضاء وفود الدول الشرقية الرسمية‏..‏

‏..‏ فجأة انتابه شعور مبهم بأنه مراقب‏.‏ بأن هناك عيونا تنظر إليه خلسة‏.‏ بأنه موضوع تحت عدسات تحسب عليه أدني هزة أو حركة‏.‏ تفضح خلوته‏.‏ تعري أقنعته‏.‏ تخترق مسامه‏.‏ تصاعد إحساسه بهذا الشعور‏.‏ الأعداء‏.‏ المعارضة‏.‏ المنافسون‏..‏ أخرس الموسيقي واعتدل في جلسته فأخذت لولبية مفصلات المقعد وضعا أفقيا منتظم الفقرات‏.‏ بسرعة خاطفة اختلس نظرة للخلف‏.‏ للنوافذ‏.‏ فات علي الحوائط‏.‏ ناحية الباب‏.‏ حول نوافذ التكييف وبراويز اللوحات‏..‏ لا شيء‏.‏

فجأة‏.‏ هناك في الركن البعيد‏.‏ عينا الفأر مفتوحتان مذهولتان تنظران تجاهه ويلوك الفم ذو الشارب الطويل شيئا اغتصبه في الخفاء‏..‏ انتفض‏.‏ شعور غثيان قديم عاوده‏.‏ روحه مسحوبة كالمنوم بالمغناطيس‏.‏ استيقظ كابوس الطفولة متذكرا توءم تلك العينين اللتين كان يرتجف من الخوف منهما ساعات طويلة وهما تنظران إليه من فوق حافة السرير النحاسي‏.‏ الكابوس كان يضخم الفأر إلي وحش يفتح فما كالمنشار يطبق علي عنقه يقضمه‏.‏ زعق‏.‏ داس بثقل يده علي جميع أزرار الدكتافون‏.‏

صرخ في السكرتيرة‏:‏ تعالي يا أختي هزي طولك‏..‏ بسرعة‏..‏ صوته الغريب لم يترك لها وقتا تضع فيه مسحة من زجاجة البارفان التي أهداها لها أخيرا‏,‏ ولا أن تصلح من ترتيب سلاسل صدرها لتجعل القلب الذهبي المطعم بفصوص الياقوت الأحمر يتراقص عند نهاية فتحة العروة المنفلتة قصدا مستغربة خشونة دعوته‏..‏ تساءلت في إنكار عما إذا كان الهز قد أصبح للطول مع أنه من المفروض والمتبع والممارس أن يكون بالعرض خاصة في المربع العرضي المنخفض تحت خط وسطها‏..‏

معاملته لها كانت علي الدوام تعمل حسابا لشعرها الذهبي ومهارتها في الكتابة علي الكمبيوتر وبشرتها البيضاء اللدنة المشربة بالحمرة ولذغتها الدخيلة التي أصبحت أصيلة بحكم الممارسة‏,‏ هذا إلي جانب معرفته بأنها تعمل فقط لقتل وقت الفراغ بدلا من وحدتها بعد المرحوم في الفيللا الطويلة العريضة الساكتة‏..‏ دخلت تجري عليه‏.‏ واقفا يشير إلي الركن في نوبة غاضبة‏.‏ تتبعت مسار أصبعه ثم أطلقت صرختها الحياني‏.‏ خرجت مذعورة تنادي علي تنابلة الخيرزان‏..‏

ركن السعاة أكواب الشاي وهرولوا إليها يصحبهم طاقم الوكلاء‏.‏ الكل متوجس تخوفا من صرخات الحادث الجلل‏..‏ هذيانها في البدء لم يفهمه أحد‏.‏ ظن أحدهم أنها وجدت سعادة البيه ميتا‏.‏ غيره قال لروحه ممصمصا‏:‏ يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة‏..‏ السكرتيرة في اندفاعها لمكتب المدير كانت تردد بخبل‏:‏ كان هناك في الركن بيلعب بديله‏..‏ ياي شكله فظيع‏.‏ صغير حقيقي لكن في منتهي الوقاحة والشراسة‏.‏ تصوروا تخيلوا دخل لغاية فين وعند مين؟‏!..‏ النظافة‏.‏ المسئول‏.‏ بفعل فاعل‏.‏ الثواب والعقاب‏.‏

يا فندم المبني عتيق ودخل في بنايات التراث الممنوع هدمه‏..‏ في البيت الأبيض ذات نفسه سمعوا أصوات الفئران تنخر في خشب غرفة استقبال الوفود‏..‏ شوفوا لكم حل‏.‏ أنا والفار في مكتب واحد‏..‏ هزلت‏..‏ واندفع خارجا يشق طريقه بين غابة المقشات والعصي والمقاعد المهاجمة من فوق الرءوس‏.‏

نزل غضبانا وعلي الكل ثائر‏.‏ معتادا عندما يكون عصبيا أن يأمر السائق يحود علي ركنه المفضل السري في صالون بار مستتر لباخرة راسية علي النيل تابعة لفندق خمس نجوم‏...‏ من عادته داخل العربة أن يدعي الانشغال‏.‏ يقرأ في أوراق‏.‏ أي أوراق أو جرائد المهم مطبوعة بحروف لاتيني لزوم حبكة الذهن المنشغل وسمو الثقافة‏,‏ وكي لا يضطر للنظر من الشباك علي قرف الزحام وشوارع التلوث ومناظر الناس الغجر وحوائط التردي وأذرع الشحاتين وعربات مطاعم الكشري وركام تحت الكباري وخروج المدارس وسلخانة محطات الأوتوبيس‏,‏

وكي لا يقع في مغبة الالتزام بتحية يرددها لصاحبها وتضيع الهيبة في سلام الشبابيك‏,‏ أو أن يعزم علي واحد صاحبه من أيام زمان يكون ماشي علي رجليه فيتجرأ أبو عين بجحة ويطلع يركب بهدومه المزيتة بجواره علي الكنبة لأجل يوصله لمدخل حارة أو رصيف خضار‏,‏ ويمكن في الطريق يستظرف الأخ أمام السائق وينشر غسيل حبال الذكريات المبقعة التي لا تسر عدو ولا حبيب‏...‏ بالإنجليزية أبلغ زوجته بالموبايل أنه لن يأتي علي الغداء‏.‏ قالت له إن عندها هي الأخري غداء في الروتاري‏..‏

يعشق الحديث أمام البسطاء بلغة أجنبية‏.‏ ينتابه ساعتها شعور السيادة وعلية القوم‏.‏ من الصغر ينتشي من نظرة الانبهار عندما تحيط به‏.‏ كان يراهن علي الوقوف بلا حركة وسط مرور سيل فتح الإشارة وينط علي سلم الترماي برجله الشمال ساعة ما يفتح علي آخر سرعته‏.‏ كان يبهر العيال بأكل صباع الطباشير وشرب زجاجة الحبر والقفز فوق جراج العمارة‏...‏ لكن نظرة زائر غرفته منذ قليل صوبت نحوه جمود الازدراء‏.‏ لم تتركه يستمتع بدوائر عظمته‏.‏ قلصته ضئيلا‏.‏ أعادته صغيرا هشا مرتجفا ينتظر كف والده صاحب الشارب يهوي علي صدغه‏.‏ علي دماغه‏.‏

علي أي حتة بعزم قوته في العقاب علي أقل غلطة يقترفها‏.‏ وكان عقابه المرير حبسه في أودة الكرار المظلمة التي ترتع فيها الفئران وتلامس ذيولها سيقانه العارية في قفزاتها المحمومة‏...‏ أحسن حاجة عملها من زمان إنه خلع من العيلة‏.‏ أزاحها عن أكتافه‏.‏ طلع علي وش الدنيا والدنيا مشاغل‏..‏ الأب مات وأمه لم يرها من أصله‏.‏ نقلتها للمولي حمي نفاس قصفت عمرها ساعة مولده‏.‏ الشقة فيها لم تزل تعيش أخته الطيبة وزوج معوق ونصف دستة عيال‏.‏ أخته البلسم‏.‏ بحر الحنان‏..‏ محتاجها الآن بشدة‏.‏ محتاج قربها‏.‏ دفء احتضانها‏.‏

نزوة طارئة تسوقه إلي احتوائها‏.‏ الحنين لمن ملأت فراغ الأم ومسحت دموع الخوف ووقفت في زمن مضي تواجه بدلا منه أعاصير أبيه‏..‏ لمن لم تطلب منه وإن وهبها القليل استكثرته‏.‏

أمر السائق بتعديل المسار‏.‏ ذكر له عنوان صباه‏.‏ حارة مجهولة مضغوطة زارها الزلزال الكبير والصغير وتركا توقيعهما علي بيوت متساندة علي قوائم من خشب قال فيها الزمان كلمته الأخيرة‏:‏ التنكيس أو الهدم لكنها ازدادت ارتفاعا وطلع لها طلوعات تضج بصراخ المواليد الجدد‏..‏ السائق بآلية غير الاتجاه‏.‏ معتادا علي نزوات السادة البهوات‏..‏

فوق الأربعين رأسا نبتت من شبابيك الحارة تطل بنظرات انبهار تغلف حقدا تولد لحظة هبوطه من السيارة‏..‏ رأس بمنديل بترتر وبمنديل بأوية ورأس بعمة وبطرحة سوداء وبطاقية وبضفائر وبالحجاب‏..‏ رجال وصبيان وبنات وعجائز‏,‏ حتي القطط أتت تتفرج علي العربة الأبهة المزروع علي سطحها الإيريال‏..‏ وجد نفسه بخفة ومهارة واعية يصعد في الظلام يتحاشي تلقائيا مزالق السلم المتآكل والدرابزين المختفي والمنحنيات الخطرة‏.‏ في حضن الشقيقة دخل‏.‏ صدرها مبتل‏.‏ رائحتها كوكتيل عرق وطبيخ وعطر زجاجات مولد وأنفاس مشروب الحلبة والمغات‏..‏ طيبة بشكل‏.‏ مشتاق لضمة تعيد ترميم شتات روحه‏.‏

تربت علي شقيق مهتز لاجئ لمظلة صلة الرحم من جديد‏.‏ واحشني يا عين أختك‏.‏ زارنا النبي‏.‏ الحمد لله يا ضنايا الخير كتير والمهم أنت‏.‏ كفا الله الشر لونك مخطوف‏.‏ حد يا روحي داس لك علي طرف‏.‏ وغوشت قلبي وكان بدري عليك شيبة السوالف‏.‏ أولكشي امبارح كنت لسه عيل ماسك في ديلي‏.‏ خير يا قلبي مزعلاك الخوجاية؟‏!‏ التعبان من رفيقه يوسع‏.‏ مش عاجباها العيشة علي رأي المثل بعدما كل واتكي قال ده ريحته مستكة‏,‏ وحسبنا حساب الحية والعقربة ما كانت ع البال لكن الطبع غلاب وانت تاخد ست ستها وبفلوسك بنت السلطان عروسك وخالتي وخالتك واتفرقت الخالات ونار القريب ولا جنة الغريب‏..‏

إيه يا ضنايا‏..‏ ورطة؟ رقبتي سدادة والدم ما يبقاش مية‏.‏ المسئولية‏.‏ عارفة ربنا يعينك‏..‏ تعالوا سلموا يا ولاد علي خالكم البيه جاي برجليه يشوفكم‏,‏ وقالوا عندك يا خويا طاقم موظفين تأمرهم فتطاع‏,‏ وشفناك في التليفزيون وانت بتقص الشريط‏,‏ وفاروق ابن عمتك قصدني تشوف له شغلانة أقسمت له إنك مش فاضي تهرش راسك‏....‏ رغبته كانت عارمة في أن يقول لها كيف يشتاق إليها في لحظات ضعفه‏,‏ أراد أن يقص عليها بأن الكل باطل والفلوس مش كل حاجة‏.‏ كان سيحدثها بأن الشيء الوحيد الذي يغويه في هذه اللحظة هو سرد نواقصه وذلاته وشروره أمامها فيما هي تجلس بجانبه تطعمه ولا تغادره أبدا‏,‏

لكنه لم يقل لها شيئا مما كان يفكر فيه واكتفي بأن يمد يده بشهية طفل محروم يأكل وسطهم بنهم بدون شوكة ولا سكين ولا مستردة ولا صلصة فرنسية ولا مياه معدنية‏,‏ ولم يمسح أطراف الأصابع بعد كل صنف في زاوية فوطة متشنجة بمنقوع النشا‏..‏ في رحلة الشبع رفع السلطانية الصاج ببقعها المأكسدة يعب من ماء اللفت لأجل يهضم بالشفا والهنا والمتعة‏..‏ جسمه تخدر‏.‏ أخته الطيبة أحضرت له جلباب زوجها مغسولا وزهرته الفاقعة جعلت الدبلان الأبيض بلون السماء الزرقاء‏,‏ وقفلت عليه الباب لأجل ياخد له تعسيلة ما بعد الغداء حتي صفاري سمس‏..‏ ويا حبيبي سلونا هنا اتغدي واتمدي‏..‏

وقف يدقق في انعكاس شبحه المطموس علي زجاج مرآة الدولاب المغبش ببيض ملايين موجات الذباب‏..‏ ضحك علي منظره في الجلباب المنحسر عن ركبتيه‏.‏ صينية القلل علي السور ناداها جوفه المستعر‏.‏ شرب من قلة ساقعة زغردت في فمه‏.‏ لمح في الشباك المواجه امرأة بدينة ذقنها بلغد واقع وفتحة صدرها مشبوك عليها رضيع‏..‏ غمازة في ضحكة سلامها من بعيد أعادت له ذكري ساخرة‏.‏ كانت حبيبته في سنين الصبا تلقي إليه بالتحية وتدير وجهها فيهرع من خلفها يسدد نظراته علي ظهرها من أول الحارة لآخرها‏,‏ بعدها يشعر بقوة مائة حصان وبألم له نغزة حلوة جوه قلبه وبعواطف متداخلة علي بعض لا يمكن لعقله وقتها فهمها‏..‏ أمواج حب وإثارة ليس لها أول ولا آخر‏..‏ زمان‏!‏

استلقي علي السرير النحاسي‏.‏ أحاطته أعمدة أربعة‏.‏ هنا علي المنصة جاء المخاض أمه‏.‏ هنا زارها عزرائيل‏.‏ هنا رقد أبوه يسعل ولا يتحكم في سوائله‏.‏ هنا كانت ليلة دخلة أخته الطيبة‏.‏ هنا بات يرجف من الحمي وصحا في بركة من العرق‏.‏ هنا علقت له أخته في شباك السرير ورقة جرنال مغمسة بالجاز يشمها طول الليل عشان يروح برد الرئات وتسلك المناخير‏.‏ هنا كان يزنقه أبوه طوال فترة نوم الظهيرة بينه وبين الحيطة محددا إقامته مخرسا شقاوته فيظل ساعات طويلة مشلولا لا يأتي بحركة ينظر مرتعبا إلي حاجز السرير تخوفا من فأر تحلو له قفزة ووقفة يطالعه فيها بجسارة وهو يلوك في فمه شيئا اغتصبه في الخفاء‏.‏ في رقاده استدار يطرد الذكري البغيضة‏.‏

استدل علي تشكيلات بقايا الطلاء التي كان يرسمها خياله في الحائط المجاور‏.‏ عربة بإريال وثعبان ملتو وقفازي ملاكمة ورجل بنظارة وشايب كوتشينة وامرأة عارية شعرها مشتبك بجناح طائرة‏..‏ نام‏.‏ كابوس الطفولة‏.‏ روحه مسحوبة‏..‏ سيقانه العارية تلمسها منزلقة ذيول فئران متجولة‏..‏ قبضت علي أنفاسه رائحة قطن مراتب أضحي تضاريس حجارة من جراء أجيال نمت ونامت وبالت وعرقت وأكلت عليه‏.‏ لدغة نارية خرقت جلده وأهدرت دماءه في ساحة الامتصاص‏.‏ انتفض‏.‏ هب ملتاعا‏.‏ نار أرتكاريا قادت في كل مسام جلده‏.‏ نضا جلباب زوج أخته‏.‏ هرول مبتعدا ساخطا علي عودة علاقته بالتراث بديلا عن الوطن الذي غادره في أحضان الخوجاية‏..‏ أخته وتاريخه ليس تراثا وليس أكثر من كتب صفراء وفولكلور وقطن متكلس وصور باهتة لأشخاص اختفوا حاملين معهم ذكريات الطفولة والصبا والمعدة التي تبلع الزلط ورعشات القلوب الطازجة‏...‏

انزلقت في الفضاء قبلات وداع أخته الطيبة‏:‏ ماتروحش وتقول عدولي‏...‏ هياكل الجارات سرب أفيال تبعثر جمعه عندما نفذ من خلاله مخترقا للسيارة‏..‏ عند بيته لم يتأن كعادته يستمتع بمراسم تحية الحراسة‏..‏ من فتحة مواربة في باب الحمام المكدس ببخار الجاكوزي نادي علي السفرجي يناوله البدلة ليحملها للدراي كلين والغيار الداخلي خذه بعيدا‏..‏ إحرقه‏..‏ وشوف لي الهانم رجعت من الروتاري ولا راحت تلف التراك؟‏!‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://asserelbrns.ahlamontada.net
 
اهم الاخبار
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
Supergames :: جريدة المنتدى-
انتقل الى: